مكي بن حموش
2653
الهداية إلى بلوغ النهاية
محسن ، فإذا بلغ الغاية التي كتبت له ، أخذ بأعماله السيئة من حيث لا يعلم « 1 » . وأصل " الاستدراج " : اغترار المستدرج بلطف « 2 » حتى يورّطه « 3 » مكروها وهلكة « 4 » . ثم قال تعالى : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ، [ 183 ] . أي : وأؤخرهم مدة من الدهر . و " الملاوة " : القطعة من الدهر ، يقال بضم " الميم " وفتحها وكسرها ، لغات فيها « 5 » .
--> - ضمير الجمع منصرفا إلى ضمير المفرد ، وهو غريب جدا . . . ، وتركته على حاله ؛ لأني أظن أن أبا جعفر كان أحيانا يستغرقه ما يريد أن يكتب ، فربما مال به الفكر من شق الكلام إلى شق غيره . وقد مضى مثل ذلك في بعض المواضع ، . . . ، وهذا مفيد في معرفة تأليف المؤلفين ، وما الذي يعتريهم وهم يكتبون ، ولذلك لم أغيره ، احتفاظا بخصائص ما كتب أبو جعفر . . . " . ( 1 ) جامع البيان 13 / 286 ، 287 ، بتصرف . ( 2 ) قوله : بلطف ، عسير القراءة في الأصل . ( 3 ) في " ر " ، حتى يورّثه . ( 4 ) جامع البيان 13 / 287 ، بتصرف . وينظر : مجاز القرآن 1 / 233 ، وتأويل مشكل القرآن 166 ، وفيه : " وأصل هذا من الدرجة ، وذلك أن الراقي فيها النازل منها ينزل مرقاة مرقاة ، فاستعير هذا منها " ، وزاد المسير 3 / 294 ، وتفسير القرطبي 7 / 209 ، والدر المصون 3 / 376 . ( 5 ) انظر : مجاز القرآن 1 / 234 . وفي البحر المحيط 4 / 429 ، " والمعنى : أؤخرهم ملاوة من الدهر ، أي : مدة فيها طول . . . ، ومنه وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ، مريم : 46 ، أي : طويلا " . وفي الدر المصون 3 / 377 : " والإملاء : الإمهال والتطويل " .